مقهى نادي الكتاب… مشروع بهوية مختلفة
مقهى نادي الكتاب… مشروع بهوية مختلفة
إعداد وحوار: دانة البقمي – نكهة الرياض
في هذا الحوار، تتحدث دانة البقمي مع صاحب “مقهى نادي الكتاب” حول بداية المشروع وتحدياته وطموحاته في مشهد المقاهي الثقافية بالرياض.
دانة: بدايةً، حدّثني عن فكرة “مقهى نادي الكتاب”. كيف وُلد هذا المشروع، وما الرؤية التي انطلقت منها؟
الضيف: الفكرة بدأت من شغف شخصي بالقراءة ورغبة في خلق مساحة تجمع بين هدوء الكتب ومتعة القهوة. كنت أشوف إن الرياض تحتاج مكان يقدر الروح الثقافية ويقدّم بيئة مريحة للقرّاء والكتّاب. فكانت رؤيتنا إن المقهى ما يكون مجرد مكان قهوة، بل مساحة إلهام تجمع ناس تهتم بالمعرفة.
دانة: هل كانت الفكرة واضحة من البداية، أم تطورت مع الوقت؟
الضيف: نعم، كانت واضحة بنسبة كبيرة، لكن تطورت تفاصيلها مع الوقت.
دانة: كثير من المشاريع تواجه محطات صعبة في البدايات. ما أبرز التحديات التي واجهتموها أثناء تأسيس المقهى وتشغيله؟
الضيف: التحدي الأكبر كان في إيجاد توازن بين الجانب الثقافي والجانب التجاري. جمهور القراءة له احتياجات مختلفة، ولازم نوفر لهم بيئة مناسبة بدون ما نخسر طابع المقهى التجاري. أيضًا واجهنا صعوبات في اختيار المحاصيل المناسبة، وتدريب فريق العمل على التعامل مع رواد المكان بطريقة تتناسب مع طابعه الهادئ.
دانة: هل تعتبر أن التحديات كانت أكثر في الجانب الإداري أم التشغيلي؟
الضيف: الجانب التشغيلي.
دانة: في مجال القهوة والثقافة، المنافسة عالية. كيف تعملون اليوم على تطوير “كوفي نادي الكتاب” لمواكبة ذوق الزوار وتوقعاتهم؟
الضيف: نركز كثير على تحديث الأجواء وتنويع الكتب وتنظيم فعاليات بسيطة مثل جلسات قراءة أو نقاشات قصيرة. كذلك نحرص على تجربة قهوة متجددة من خلال التعاون مع محامص محلية. التطوير مستمر لأن جمهورنا ذكي وواعٍ ويبغى تجربة مختلفة مو بس فنجان قهوة.
دانة: هل تعتمدون بشكل مستمر على تحديث قائمة المشروبات والفعاليات؟
الضيف: نعم، وبشكل دوري.
دانة: من واقع تجربتكم، ما النصيحة التي تقدّمونها لأي شخص يرغب في تأسيس مشروع في مجال المقاهي أو المشاريع الإبداعية عمومًا؟
الضيف: أهم نصيحة هي إن الواحد يبدأ صغير ويتعلم من خطواته. السوق تنافسي، فلازم يكون المشروع له هوية واضحة. الاستعجال أكبر خطأ، والنجاح يجي مع الوقت إذا كانت الفكرة صادقة والعمل ثابت.
دانة: برأيك، هل التخطيط أهم من رأس المال في بداية المشروع؟
الضيف: نعم، وبفارق كبير.
دانة: كيف أثرت القراءة والثقافة على هوية المقهى، وهل فعلاً لاحظتم إقبالًا من فئة تبحث عن مساحة هادئة للمعرفة؟
الضيف: بشكل كبير. وجود الكتب خلق ارتباط مختلف مع الزوار. كثير يختار المكان لأنهم يبغون هدوء أو مساحة للعمل والدراسة. لاحظنا إن الفئة اللي تكتب أو تقرأ أو تشتغل على مشاريع شخصية تفضّل الجو الثقافي اللي بنيناه.
دانة: هل لديكم توجّه لزيادة الأنشطة الثقافية مثل لقاءات الكتب أو جلسات الحوار؟
الضيف: نعم، ونعمل على تنظيمها قريبًا.
وبختام هذا الحوار، يؤكد صاحب “مقهى نادي الكتاب” أن الشغف والهوية الواضحة هما الأساس في استمرار أي مشروع، فيما تواصل الرياض احتضان مفاهيم جديدة تعكس تنوّعها ووعي روّادها.
تعليقات
إرسال تعليق