تصميم المقاهي… عنصر جذب يتجاوز طعم القهوة

 تصميم المقاهي… عنصر جذب يتجاوز طعم القهوة


إعداد: دانة البقمي – نكهة الرياض


الرياض – بات التصميم الداخلي للمقاهي في السنوات الأخيرة عاملًا رئيسيًا في نجاحها، إذ لم يعد الزوار يبحثون فقط عن جودة القهوة، بل عن تجربة متكاملة تجمع بين الذوق والمكان والأجواء.


يرى مختصون في مجال التصميم أن الديكور أصبح لغة تواصل بين المقهى وزواره، فهو يعبّر عن هوية العلامة التجارية ويؤثر بشكل مباشر على انطباع الزبون وراحته النفسية. وتشير دراسات ميدانية إلى أن أغلب مرتادي المقاهي في المدن الكبرى، مثل الرياض وجدة، يختارون المكان بناءً على شكل الديكور والإضاءة وطابع الجلسات قبل تذوّق المشروبات.


وفي الوقت الذي تتنوع فيه المقاهي من حيث الطابع والفئة المستهدفة، برزت مجموعة من الأنماط التصميمية الشائعة في المشهد المحلي:


•الستايل الصناعي: يعتمد على الجدران الخرسانية والألوان الحيادية والعناصر المعدنية المكشوفة، ليمنح المقهى مظهرًا عصريًا جريئًا يناسب الأجيال الشابة.


•تصميم النيون: يتميز بالإضاءة الملونة والشعارات المضيئة، وغالبًا ما يُستخدم لجذب فئة الشباب ومحبي التصوير في المقاهي الحديثة.


•الطابع التراثي: يستوحي تفاصيله من البيئة السعودية القديمة، باستخدام الأثاث الخشبي والنقوش الشعبية ليخلق شعورًا بالأصالة والدفء.



كما تتجه بعض المقاهي حاليًا إلى تصاميم هجينة تجمع بين الحداثة والبساطة والهوية المحلية، إضافة إلى الاهتمام بالإضاءة الطبيعية والنباتات الداخلية لتوفير بيئة مريحة تحفّز على البقاء لفترات أطول.


وفي تعليق لـمصممة الديكور الداخلي نوف العبدالكريم، أوضحت أن “العميل اليوم لا يزور المقهى لمجرد احتساء مشروب، بل ليعيش تجربة بصرية وشعورية كاملة، تبدأ من ألوان الجدران وتنتهي بطريقة تقديم القهوة”.


وبهذا، يمكن القول إن جمال المقاهي اليوم صار جزءًا من نكهة القهوة نفسها، وعنصرًا حاسمًا في بناء علاقتها بزبائنها في سوق يزداد تنافسًا يومًا بعد يوم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تطور ثقافة المقاهي في الرياض بين الماضي والحاضر

مقاهي عائلية

دور البن السعودي في المقاهي